من أعرف منا بالغاز!

من أعرف منا بالغاز!

كتب ألكسندر فرولوف في "إزفيستيا" مقال رأي حول أسباب جنون أسعار الوقود الأزرق في أوروبا وما ينتظر السوق في قادمات الأيام.

وجاء في مقال فرولوف، نائب مدير معهد الطاقة الوطنية:يعود سبب ارتفاع سعر الوقود الأزرق إلى عدة عوامل.

عندما فكر المسؤولون الأوروبيون في إصلاح أسواق الطاقة في الاتحاد الأوروبي في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وضعوا عدة افتراضات.

أولاً، عصر الغاز قادم، واستهلاكه سيزداد؛ ثانيا، سوف ينخفض إنتاجه في الاتحاد الأوروبي؛ ثالثا: الاتحاد الأوروبي سوق شراء.

وهذا يشير إلى أنه سيتم تكريم الموردين الخارجيين بدخول السوق المحلية، لتلبية الطلب المتوقع على الغاز المستورد.

وخلص المسؤولون الأوروبيون إلى أن هذا يعني ضرورة إنشاء سوق أكثر تحرراً بحيث لا يتمكن أي من الموردين من الهيمنة عليها.

 كجزء من الإصلاحات، تم تبني سياسة التخلي عن التسعير المرتبط بالنفط، نحو التسعير وفق البورصات الفورية.

حتى في العقود طويلة الأجل لشركة غازبروم، يمثل المكون الفوري الآن حوالي 80٪.

تم تخصيص حصة كبيرة للغاز الطبيعي المسال.

.

وبدأ الاتحاد الأوروبي في بناء محطات لتلقي هذا الغاز.

في الوقت الحالي، تسمح سعتها الإجمالية باستقبال حوالي 220 مليار متر مكعب سنويا.

ولكن حتى في عام امتلائها القياسي في 2019 بقيت شاغرة بنسبة 50٪.

وهذا لا يعني أن موردي الغاز الطبيعي المسال تجاهلوا السوق الأوروبية، إنما أعطوا الأفضلية لسوق منطقة آسيا والمحيط الهادئ الأغنى والأوسع، والتي تستهلك حوالي 75٪ من جميع واردات الغاز الطبيعي المسال في العالم.

ولم تعمل بعض مرافق إنتاج الغاز الطبيعي المسال في العام 2020، ما أثر إضافيا على سعر العرض، مع استمرار الطلب في آسيا في النمو.

ولا ينبغي استبعاد عامل الشتاء البارد، الذي أدى إلى زيادة إضافية في الاستهلاك في الربع الأول من 2021 ونضوب مرافق تخزين الغاز في أوروبا.

وأصبحت ديناميكيات الضخ المنخفضة عاملا إعلاميا مهما انعكس على العقود الآجلة.

المنطق بسيط: بدأ المشاركون في السوق يخشون من أنه لن يكون هناك ما يكفي من الغاز في وقت نمو الطلب.

أيضا، الآن يواجه عدد من الدول الأوروبية نقصا في الكهرباء المنتجة في مزارع الرياح.

وهذا عامل إضافي يسبب القلق في السوق، ويؤدي إلى نمو عروض الأسعار في سوق عقود الغاز الآجلة.

.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتبتابعوا RT على

منوعات      |         (منذ: 1 أشهر | 49 قراءة)
.