رئيس تونس، مخالفاً الدستور، يريد تحديثه

رئيس تونس، مخالفاً الدستور، يريد تحديثه

تحت العنوان أعلاه، كتب راويل مصطفين، في "نيزافيسيمايا غازيتا"، حول وقوع قيس سعيد في شرك قانوني نصبه بنفسه في محاولته لإجراء استفتاء على تعديل الدستور.

وجاء في المقال: أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد عبر التلفزيون الوطني إنه يعتزم تعديل الدستور في المستقبل القريب.

لكن لا يمكنه اتخاذ مثل هذه الخطوة إلا باستخدام أداة مثل الاستفتاء.

وهنا يواجه الرئيس، وهو سياسي ومحام متمرس، وأحد مؤسسي القانون الأساسي الحالي لتونس، فخا قانونيا.

نذكّر بأن الرئيس، بقراره الصادر في 25 يوليو، أقال رئيس الوزراء هاشم الميششي، ورفع الحصانة عن البرلمانيين، وأوقف عملهم لمدة 30 يوما، مددها لاحقا إلى أجل غير مسمى، وجمّد العمل بالدستور.

وفي الوقت نفسه، تنص المادة 144 من القانون الأساسي التونسي على أن طرح أي قضية للاستفتاء، يقتضي دعم ما لا يقل عن ثلثي أعضاء البرلمان.

لذلك، سيكون من الضروري إما استئناف عمل البرلمان، أو القيام بخطوات غير دستورية.

وكلا الخيارين غير مناسب للرئيس.

ففي الحالة الأولى، يمكن لأعضاء البرلمان، الذي يلعب فيه الإسلاميون من حزب النهضة، بقيادة الغنوشي دورا محوريا، تعطيل الاستفتاء على تغيير الدستور؛ وفي الثانية، قد تنطلق موجة احتجاجات قوية ضد الرئيس بمشاركة إسلاميين ومعارضين مختلفين وجزء من النقابات العمالية التي ستتهم سعيد بالسلوك الديكتاتوري وإلغاء الدستور.

لقد مر شهران تقريبا على "تجميد" الدستور وتعليق نشاط مجلس النواب.

.

وها هو الرئيس ينوي تعديل القانون الأساسي.

وقد تسببت حالة عدم اليقين هذه في موجة من السخط والاحتجاجات في أوساط قوى المعارضة، بل وحتى السياسيين الموالين للرئيس والحياديين تجاهه.

الغنوشي، الذي يحظى بدعم أنقرة، يعارض باستمرار نوايا سعيد ويصف خطواته بمحاولة انقلاب.

في حين يرى كثيرون في تونس أن الغنوشي يعمل لمصلحة تركيا.

والمحللون السياسيون مقتنعون بأن الخطوات التي اتخذها سعيد موجهة في الأساس ضد الإسلاميين وتهدف إلى تقليص النفوذ التركي في تونس.

ومع ذلك، فهناك سبب آخر لتعديل الدستور، مرتبط بالوضع المالي والاقتصادي الصعب في تونس، فضلاً عن تداعيات جائحة كوفيد-19.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتبتابعوا RT على

منوعات      |         (منذ: 1 أشهر | 46 قراءة)
.