بوتين: لا يمكن وصف حكومة "طالبان" بأنها شاملة لكن يجب التعامل معها

بوتين: لا يمكن وصف حكومة "طالبان" بأنها شاملة لكن يجب التعامل معها

أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أن الولايات المتحدة وغيرها من أعضاء حلف الناتو يتحملون المسؤولية المباشرة عن الوضع الحالي في أفغانستان حيث عادت حركة "طالبان" إلى الحكم.

وشدد بوتين، أثناء مشاركته اليوم الجمعة افتراضيا في قمة مشتركة بين "منظمة معاهدة الأمن الجماعي" و"منظمة شنغهاي للتعاون" على أن دول الناتو خلفت في أفغانستان بعد سحب قواتها من هذا البلد "صندوق باندورا" مفتوحا مليئا بالعديد من المشاكل المتعلقة بالإرهاب وتجارة المخدرات والجريمة المنظمة والتطرف الطائفي.

ولفت بوتين إلى أن دول الغرب خلفت في أفغانستان خاصة ترسانة واسعة من الأسلحة والمعدات والذخيرة الحديثة، مضيفا: "أما بخصوص الأسلحة فهي المكسب الوحيد الذي حصلت عليه "طالبان" من تواجد التحالف الغربي الذي دام 20 عاما في أفغانستان، وليس هناك أي شيء إيجابي في هذا الأمر".

وأوضح الرئيس الروسي أن أفغانستان في كل المسائل الأخرى أصبحت على حافة الانهيار الاقتصادي والاجتماعي التام، ما يدفع العديد من الأفغان إلى الفرار من البلد، مشيرا إلى أن مساعدة أفغانستان في استعادة الاستقرار من المصالح المشتركة لدول "معاهدة الأمن الجماعي" و"شنغهاي للتعاون".

ولفت بوتين إلى أن تصريحات "طالبان" عن أهمية إعادة إعمار البنى التحتية المدمرة في أفغانستان، مبديا قناعته بأن الحركة لا تستطيع تحقيق هذا الهدف بمفردها.

وقال: "ننطلق من ضرورة أنه يتعين على الولايات المتحدة ودول الناتو التي - وهذا أمر واضح - تتحمل المسؤولية المباشرة عن التبعات الوخيمة لتواجدها الذي دام سنوات في أفغانستان، أكبر قدر من النفقات على اعادة إعمارها".

وأقر الرئيس الروسي بأن الوضع الاقتصادي في أفغانستان صعب جدا الآن، محذرا من أن خلو خزانة الدولة قد يدفع السلطات الجديدة إلى تحقيق أرباح من خلال تجارة المخدرات والأسلحة.

وأعرب بوتين عن دعم روسيا لعقد مؤتمر للمانحين لصالح أفغانستان تحت رعاية الأمم المتحدة، مشيرا إلى أنه من المعقول أيضا بدء العمل مع الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى على تحرير الأصول المالية المجمدة الخاصة بالدولة الأفغانية في الخارج تدريجيا واستئناف برامج الدعم من قبل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

ولفت بوتين إلى أن الحكومة الجديدة التي شكلتها "طالبان" مؤقتة ولا يمكن وصفها بالشاملة أو التمثيلية، غير أن المجتمع الدولي مضطر إلى العمل معها أيضا، مشددا على ضرورة تنسيق موقف مشترك بين أعضاء "معاهدة الأمن الجماعي" و"شنغهاي للتعاون" بخصوص إمكانية الاعتراف بالسلطات الأفغانية الجديدة.

ورجح الرئيس أن "الترويكا الموسعة" (التي تضم روسيا والصين وباكستان والولايات المتحدة) الآلية الأمثل لتطوير الحوار مع السلطات الأفغانية الجديدة، مؤكدا أن العمل انطلق في هذا الاتجاه، وأشار أيضا إلى إمكانية إعادة تشغيل "صيغة موسكو" الخاصة بالتشاور بشأن أفغانستان.

المصدر: "نوفوستي" + "تاس"تابعوا RT على

منوعات      |         (منذ: 1 أشهر | 60 قراءة)
.