كنيسة برفيريوس بغزة.. أنهت الوثنية ونشرت المسيحية قبل 16 قرنا

كنيسة برفيريوس بغزة.. أنهت الوثنية ونشرت المسيحية قبل 16 قرنا

كنيسة برفيريوس بغزة.

.

قضت على الوثنية ونشرت المسيحية غزة ـ عربي21 ـ مصطفى عبد الرحمن الجمعة، 17 سبتمبر 2021 09:38 ص بتوقيت غرينتش مأذنة مسجد كاتب ولاية التاريخي يعانق كنيسة برفيريوس بغزة بلوحات رخامية فنيّة عتيقة وألوان لافتة، تجذب كنيسة برفيريوس أو ما يعرف محليا في غزة بكنيسة "الروم الأرثوذكس"، عيون المارة، وتصطف حجارتها الرمليّة التي يزيد عمرها عن 1596 سنة في شكل هندسي دائري داخل الكنيسة.

وعند دخولك من الباب الملاصق لمسجد كاتب ولاية التاريخي، ترى اسم القديس "برفيريوس" يتصدر بهو الدخول، لواحدة تعتبر ثالث أقدم كنيسة في العالم، التي كان لها الدور الرئيسي في دخول سكان غزة المسيحية، بعد أن كانوا قد اعتنقوا الوثنية.

تخطف كنيسة برفيريوس القديمة، التي يرتكز سقفها على أعمدة رخامية ضخمة، أنظار الزوار بجمال تصاميمها وبنائها، والأيقونات التي تزين الجدران بالرموز المسيحية التي تروي حكاية المسيح عيسى منذ الميلاد.

تتربع كنيسة القديس برفيريوس، في مدينة غزة العتيقة وتحديدا في حي الزيتون، أحد أقدم أحيائها وأكبرها من حيث المساحة، وقد بنيت سنة "425 م" بمسعى من "القديس بيرفيريوس"، وقد سُميت باسمه، وهي تحوي ضريحه الآن.

بحسب الدكتور غسان الشامي، أستاذ التاريخ في الجامعات الفلسطينية.

وبالرغم من صِغر مساحة قطاع غزة، التي لا تتجاوز 360 كيلومترا مربعا، إلا أنه يعتبر ملتقى الحضارات، وممر الحقب الزمنية، والمعارك، والحملات؛ لهذا، فهو غني بالآثار الإسلامية والمسيحية.

  يقول د.

الشامي لـ "عربي21": "أُطلقت على الكنيسة عدة أسماء، حيث سميت الكنيسة في بداية الوقت باسم (كنيسة أفذوكسيا) نسبة إلى الملكة، حتى توفي القديس برفيريوس عام 420م، وتمت تسميتها باسم كنيسة القديس برفيريوس، كذلك أطلق عليها (كنيسة المقبرة)؛ إذ تحيط بها مقبرة لأموات المسيحيين، وأصبحت برفيريوس الكنيسة الأم في قطاع غزة، بعد أن تحولت الكنيسة الأم الأولى (مار يوحنا) إلى الجامع العمري الكبير بعد الفتوحات الإسلامية".

ويضف: "تقسم الكنيسة التي بنيت من الخارج على هيئة سفينة ترمز إلى طوق النجاة إلى قسمين من الداخل: الأول هو الرواق أو الصالة الداخلية التي تتسع إلى نحو 400 حتى 500 من المصلين، بينما يتمثل القسم الثاني في الهيكل (قدس الأقداس)، وهو مكان وجود المذبح أو الإنجيل المقدس، ويخصص للكاهن من أجل قضاء الطقوس الدينية، ويمنع دخول النساء له لأي سبب من الأسباب، بينما يدخله الرجال للخدمة والضروريات فقط".

أما الناحية الغربية للرواق، فتضم "جرن المعمودية" وهو طقس ديني لتعميد الأطفال، كما تم تعميد السيد المسيح في نهر الأردن، ويعتبر سرا من أسرار الكنيسة السبعة، لتطهيرهم من خطيئة آدم وحواء، ولإحلال الروح القدس على الطفل، وفق قول الشامي.

وأوضح أستاذ التاريخ أنه لا يوجد بالكنيسة سوى عمودين في الجدارين الشمالي والجنوبي، وتحمل تلك الأعمدة عقود الأقبية التي ترتكز على تيجان رخامية كورنثية الطراز، مشيرا إلى أن الهيكل يوجد في الجهة الشرقية منها، وهو دائري الشكل، مغطى  بقبة نصف كروية.

وقال: "للكنيسة ثلاثة مداخل، هي: المدخل الغربي؛ وهو المدخل الرئيس للكنيسة، والمدخل الشمالي، إضافة إلى المدخل الجنوبي الذي فُتح حديثا، وهو يؤدي إلى بلكون علوي ليتسع لأكبر عدد من المصلين".

ويضيف: "أما النص التأسيسي للكنيسة، فهو يتصدر مدخلها الغربي، وكُتب على لوح رخامي باللغة اليونانية القديمة في ثمانية سطور، وقد تُرجم للغة العربية في ثلاثة سطور جاء فيها: السطر الأول: "بسم الله الحي الواحد الإله القدوس، ابتدأ عمارة الكنيسة بسعي من الأب بيرفيريوس مطران غزة سنة 425م بأيام الملك أركاديوس".

والسطر الثاني: "وقد جرى قصارتها أيام البطريرك الأورشليمي كرالمبوس، بمسعى الأب فيلموس بمناظرة المهندس بلاشوني بشاريوس".

  السطر الثالث: "الكارين، مصروفها من القيامة المقدسة ومن بعض مسيحيي غزة سنة 1856 مسيحية بشهر آذار".

وأمام عمود من الرخام لا يزيد ارتفاعه عن المتر الواحد، يوضع على حافته وعاء مستطيل من الرمل، تغرس فيه شمعتان، يقف كامل عيّاد مدير العلاقات العامة في الكنيسة ويضيء شمعة ثالثة ليبدأ طقوس صلاته.

يقول كامل عياد مدير العلاقات العامة والإعلام في الكنيسة لـ "عربي21": "تنبع أهمية عمل الكنيسة كمؤسسة دينية تفتح أبوابها لاستقبال المصلين أمام الصلوات، التي من أهمها صلاة الأحد، يوم الأحد صباحا، وصلوات الخطبة والزواج، كذلك صلاة الموتى وصلوات الأعياد.

                   كامل عياد مدير العلاقات العامة والإعلام في الكنيسة ويضيف: "للكنيسة دور بارز في التربية المسيحية الحسنة، فهي تعمل على إطلاع الناشئة على تعاليم الإنجيل المقدس (الكتاب المقدس )، وتعاليم السيد المسيح وسيرته على الأرض".

وأكد أن دور الكنيسة لا يقتصر على الجانب الديني، بل يتعداه إلى خلق شباب واعٍ، محب للوطن والمجتمع،  من خلال بث روح الوطنية لدى روادها، خاصة أنها كنيسة شرقية أصيلة منذ عهد المسيح حتى يومنا هذا.

ومن جهتها، تصف الباحثة في التاريخ الآثار إسلام حبوش، الكنيسة من الداخل وتقول: "زُينت الكنيسة من الداخل بوحدات زخرفية، مثلت مناظر ورموز دينية مسيحية أو شخصيات دينية كان لها دور بارز في تاريخ الديانة المسيحية".

وتقول حبوش لـ "عربي21": "أما مداخل بعض غرف الكنيسة، فقد زينت بحجارة منقوشة بوحدات زخرفية هندسية ونباتية متنوعة، إضافة إلى حروف من اللغة اللاتينية تخللها رسم للصليب".

  وتضيف: "سقف الكنيسة، يتزين بالأيقونات، التي يروي جزء منها حكاية النبي موسى والعهد القديم، بينما يروي الجزء الآخر حكاية العهد الجديد والسيد المسيح وصلبه، وقيامته، وتلاميذ المسيح، وبشارة المسيح، وموت العذراء مريم، وصعود المسيح إلى السماء، بينما تحتضن الجدران أيقونات صغيرة وكبيرة لتزيين الكنيسة، تقص حكايات بعض شخصيات القديسين كالقديسة هيلانا وابنها قسطنطين.

وعن القديس "برفيريوس" الذي حملت الكنيسة اسمه، تسرد حبوش قصته قائلة إنه ولد في مدينة تسالونيك في اليونان سنة 347م بعد الميلاد، وعند بلوغه سن الثلاثين ذهب إلى مصر وعاش خمس سنوات ناسكا، ومن ثم ذهب إلى القدس وزار الأماكن المقدسة فيها.

وأوضحت أنه سكن في البرية المجاورة لنهر الأردن ناسكا حتى عام 382م، حيث مرض فجيء به إلى مدينة القدس، وأقيمت صلاة خاصة من أجل القديس وشفي برفيريوس.

وفي سنة 392م، سمي كاهنا وعمل خوريا في كنيسة القيامة، وبعد ثلاث سنوات أي في 18/3/395م سمي مطرانا لمدينة غزة؛ حيث كان المسيحيون في مدينة غزة قلة، وكانوا يشهدون للمطران بالقداسة وحنكة الوعظ، فاختير لتعليم الناس ولتأسيس كنيسة المسيح في غزة.

حسب حبوش.

وأوضحت أنه في 21/3/395م نزل إلى غزة برفقة الشماس مرقص، الذي كتب تاريخ حياة هذا القديس لأنه كان معه طيلة أيام حياته في مدينة غزة، ولأن معظم الناس في غزة في ذلك الوقت كانوا وثنيين، فقد رفضوا استقبال القديس برفيريوس، ووضعوا الحجارة والقاذورات في الشارع المؤدي إلى مدينة غزة.

وأكدت أنه بعد سنوات من خضوع غزة للحكم الوثني واضطهاد المسيحيين في غزة، تدخل "الإمبراطور أركاديوس" الذي كان يحكم الشرق من مقره في القسطنطينية (إسطنبول) بعد زيارة القديس برفيريوس له، فأصدر الإمبراطور أوامره بإغلاق أماكن عبادة الأوثان وهدمها في المدينة حتى لا يبقى لها أثر.

وقالت حبوش: "لما رجع المطران برفيريوس مع مطران كيساريا، دخلوا المدينة في احتفال عظيم وأقيمت الصلوات وهدمت أماكن عبادة الأوثان، وبعثت الإمبراطورة المال والمهندسين والحجارة من المرمر عن طريق أنطاكيا مع المهندس روفيتوس، ووضع القديس برفيريوس حجر الأساس للكنيسة التي استغرق بناؤها خمس سنوات، وصار تدشينها في 14/4/407 م وكان اسمها الأول أفظوكسيياني نسبة للإمبراطورة".

وأضافت: "بعد أن توفي القديس برفيريوس عن عمر 73 عاما بتاريخ 26/2/420م الموافق 10/3/420م غربي، دفن في الكنيسة وما يزال قبره فيها حتى اليوم، وصار اسم الكنيسة (كنيسة القديس برفيريوس).

وفي اليوم العاشر من الشهر الثالث من كل عام، يحتفل المسيحيون في غزة بعيد هذا القديس".

الإثنين، 13 سبتمبر 2021 09:38 ص بتوقيت غرينتش الجمعة، 10 سبتمبر 2021 09:54 ص بتوقيت غرينتش الخميس، 26 أغسطس 2021 10:32 ص بتوقيت غرينتش الإثنين، 23 أغسطس 2021 10:29 ص بتوقيت غرينتش تعليقات Facebookتعليقات عربي21 الاسم: التعليق: يرجى تحديد خانة الاختيار مرة أخرى إرسال لا يوجد تعليقات على الخبر.

سعيد جريس العيسى.

.

مناضل فلسطيني في هيئة الإذاعة البريطانية شارك سعيد العيسى خلال وجوده في بريطانيا في مناظرات مع صهيونيين معروفين حول القضية الفلسطينية وأثبت بالمنطق والتاريخ والسياسة بطلان الادعاءات الصهيونية في فلسطين.

.

الأمثال الشعبية الفلسطينية.

.

ركن تراثي يُعبر عن هوية المجتمع تعتبر الأمثال الشعبية الفلسطينية من أهم أركان التراث الشعبي الفلسطيني؛ وذلك لبلاغة تعبيرها عن مختلف تجارب المجتمع الفلسطيني التي مر بها عبر العصور والتي تعبر عن ثقافته وطرق عيشه ومختلف المعاملات والأخلاق التي تعارف عليها الناس فيه.

.

أحمد خليل العقاد.

.

سيرة واحد من رموز الصحافة الفلسطينية ولد الصحفي والمؤرخ الراحل أحمد العقاد في مدينة يافا خلال عام 1916، وتوفي عام 1977 في لجوئه الأخير بمخيم اليرموك جنوب العاصمة السورية دمشق.

.

"جبل القفزة".

.

عراقة تاريخية وقيمة دينية مسيحية يقع "جبل القفزة" جنوبي مدينة الناصرة من جهة العفولة، وله قمتان متقابلتان ويبلغ ارتفاعه 397 مترا فوق سطح البحر، ويوفر إطلالات بانورامية مهيبة على مرج ابن عامر وجبل طابور.

.

فؤاد جبور حداد.

.

من يافا إلى لندن فلسطين هي البوصلة فؤاد جبور حداد، هو من الشعراء القليلين الذين لم يتوانوا عن العمل من أجل القضية الفلسطينية، ولو كان في عاصمة دولة الاستعمار، عندما اضطرته الظروف للسفر إلى بريطانيا، أدرك أنه وحده لن يستطيع المضي قدماً وتحقيق الإنجازات، "سبيل السلطان عبد الحميد" بغزة.

.

آخر أسبلة العهد العثماني يتوسط "سبيل السلطان عبد الحميد الثاني"، أو ما يعرف باسم "سبيل الرفاعية"، مجموعة من المواقع الأثرية القديمة في مدينة غزة المهمة، فهو ملاصق لقصر الباشا من الجهة الشرقية، وقريب من المسجد العمري الأثري، وحمام السمرا التاريخي.

الحكاية الشعبية لعبت دورا في نحت الهوية الفلسطينية للحكاية الشعبية في فلسطين قيمة تراثية وهي أيضا رمز للهوية الثقافية والوطنية.

فقد ساعدت العادات والتقاليد والميثولوجيا في صناعة الحكايات الشعبية والتراثية الفلسطينية الأولى، وصبغتها بألوانٍ مستقاة من طبيعة الأماكن التي نشأت فيها.

.

معالم الهوية الفلسطينية في مسيرة الشاعر أديب رفيق محمود أول سمة بارزة في شعر أديب هي حشد أسماء النباتات في ثنايا قصائده.

فلا تكاد تقرأ بضعة سطور إلا تلاحظ البوص والقصب والكرز والصفصاف واللبلاب والحور والسرو والدردار والبتولا والبصلون والنرجس والشربين والرند والعناب والحنون.

.

وسواها كثير.

.

منوعات      |         (منذ: 1 أشهر | 60 قراءة)
.