«ميد»: دول الخليج تستورد 80% من احتياجاتها الغذائية

محمود عيسىذكرت مجلة ميد دول مجلس التعاون الخليجي تستورد نحو 80% من احتياجاتها الغذائية المحلية من الخارج في وقت ابرز فيه انتشار فيروس كورونا، وما نتج عنه من مشكلات في سلاسل التوريد مدى اعتماد الشرق الأوسط بوجه عام ودول مجلس التعاون الخليجي بوجه خاص على الواردات من السلع والمواد الغذائية.

واعتبرت المجلة ازدهار التكنولوجيا الزراعية من العوامل المفيدة لدول الشرق الأوسط، حيث إن زيادة طلب المستهلكين وتنامي ثقة المستثمرين يدعمان تطوير تكنولوجيا الزراعة المحلية في دول المنطقة.

وأضافت ان ضمان إمدادات غذائية ثابتة أمر بالغ الأهمية، ما دفع حكومات دول الخليج في ذروة انتشار الوباء الى تبني اقتراح الكويت بإنشاء شبكة إمدادات غذائية مشتركة لمواجهة أي نقص.

وعلى الرغم من الاتجاه المزدهر بالفعل، فقد نمت الاستثمارات في التكنولوجيا الزراعية كوسيلة لزيادة الطاقة الإنتاجية المحلية بشكل كبير في الأشهر الـ 18 الماضية.

شهية للابتكاروأضافت ميد ان الاستثمار في تكنولوجيا الغذاء ليس بالأمر الجديد في المنطقة، فقد كانت سبعينيات القرن الماضي بمنزلة بداية برنامج تنمية زراعية رئيسي في المملكة العربية السعودية أدى لاكتفاء السعودية ذاتيا بشكل كامل في توريد بعض الضروريات الغذائية، وفي السنوات الأخيرة، أدى تغيير سلوكيات المستهلك وزيادة ثقة المستثمرين إلى تعزيز الابتكار.

ويهتم المستهلكون بشكل متزايد بمصدر طعامهم ويريدون طعاما طازجا ومحليا وأقل اعتمادا على الموارد الأجنبية، وانسجاما مع هذه الميول تأسست في المنطقة شركات تكنولوجيا زراعية مثل Pure Harvest، و&ever التي استحوذت عليها مؤخرا شركات في الإمارات والكويت وتلقت استثمارات حكومية او دخلت في شراكات في أسواقها، ومن شأن ذلك المساعدة في تعزيز خبراتها في تسريع نضج هذا القطاع في المنطقة.

ومع ذلك، فقد ذكرت شركة CB Insights انه تم جمع أكثر من 6.

4 مليارات دولار في عام 2020 من خلال 460 استثمارا عالميا في مجال التكنولوجيا الزراعية التي تمكن مزودي التكنولوجيا ومنتجي المحاصيل من الجيل التالي من توسيع عملياتهم، وكان هذا عاما قياسيا بالنسبة لمستويات الاستثمار في التكنولوجيا الزراعية.

ولا شك ان مستثمري التكنولوجيا الزراعية، شأنهم شأن المستثمرين في القطاعات الأخرى يبحثون عن المعايير الاستثمارية ذاتها كالعائد على الاستثمار وديناميكيات العمل بروح الفريق.

ومع ذلك فإن الاهتمام المتزايد بالبيئة والاعتبارات المجتمعية والحوكمة (ESG) يقود الاستدامة طويلة الأجل نحو استثمارات التكنولوجيا الزراعية.

تأمين التمويلوأدت ميول المستثمرين الإيجابية إلى قيام شركة مزارع البحر الأحمر بجذب تمويل بقيمة 16 مليون دولار في أغسطس 2021 لتتجاوز هدفها البالغ 10 ملايين دولار.

وقامت الشركة بالبحث والتطوير وتقديم تقنيات المراقبة القائمة على الطاقة الشمسية والتبريد والذكاء الاصطناعي فضلا عن زراعة المحاصيل باستخدام المياه المالحة في مناخ المملكة العربية السعودية القاسي بالإضافة لإنشاء مجموعة متكاملة من التقنيات التي تم تكييفها للمنطقة، ويمكن نشر هذه التقنيات في مناخات قاسية أخرى حول العالم.

وختمت مجلة ميد بالقول ان تلبية الطلب المستقبلي من خلال الإنتاج المحلي أحد الأسباب التي تجعل الازدهار في مجال التكنولوجيا الزراعية مفيدا للمنطقة، ويمكن أن يؤدي استخدام التقنيات المناسبة إلى تحسين الأمن الغذائي، وتقليل استخدام الموارد المحدودة، وتحسين الصحة العامة والاقتصادية، وخلق فرص العمل.

الكويت      |         (منذ: 1 أشهر | 22 قراءة)
.