كيف تحول القرص المرن من فكرة إلى أيقونة تقنية

ظهرت القرص المرن للمرة الأولى منذ خمسين عامًا.

وذلك على يد IBM الرائدة في صناعة الإلكترونيات.

وجاء هذا المنتج الثوري حينها باسم IBM 23FD، وتحول بمرور السنوات إلى أيقونة تقنية متكاملة.

وأتى القرص المرن لحل مشكلة كبيرة تعرضت لها IBM في ستينيات القرن الماضي.

حينما قدمت الشركة أجهزة حواسيب رئيسية، وكانت بحاجة إلى وسيلة سريعة لتحميل نظام التشغيل عبر هذه الأجهزة.

ومع حلول العام 1967، بدأت الشركة بإجراء الأبحاث للتوصل إلى حل لهذه المشكلة.

وجاء الحل على شكل ذاكرة خارجية قابلة للإزالة، إلى جانب قدرتها على الاحتفاظ بالبيانات دون الحاجة للطاقة.

اقرأ أيضًا: القرص المرن على مر التاريخ مرت فكرة IBM بمراحل من التطوير والتحضير.

وكانت الشركة حينها تمتلك مهندسين أكفاء.

إلى أن جاء العام 1971، الذي تم خلاله تقديم القرص المرن لأول مرة كمنتج تجاري.

وجاء القرص بشكل مربع، وبقياس 8 إنشات، وكان قادرًا على حفظ 80 كيلوبايت من البيانات.

وكان قرص 23FD محدودًا، وكان قابلًا لقراءة البيانات فقط وليس كتابتها.

وأشارت IBM حينها للمنتج باسم Magnetic Recording Disk و Magnetic Disk Cartridge.

ولكن الاسم الأسهل الذي ظل منتشرًا حتى اليوم هو القرص المرن.

إذ أطلقت IBM هذا الاسم على قرصها لأنه كان مرنًا وسهل الاستخدام والحمل، وليس ضخمًا أو مصنوع من المعدن مثل الأقراص التخزينية في ذاك الوقت.

وفي عام 1973 أطلقت IBM الإصدار الثاني المحسّن من القرص تحت اسم IBM Diskette.

وقدم هذا الإصدار لأول مرة إمكانية القراءة والكتابة على القرص وليس القراءة فقط.

وشكل هذا القرص ثورة في مجال تخزين البيانات حينها.

حيث إن القرص الواحد كان يكافئ 3000 بطاقة مثقبة.

وهي وحدة التخزين التي كانت تستخدم قبل ذلك.

اقرأ أيضًا: إصدارات القرص المرن ووصوله للمستخدمين كما سلف الذكر، تم توجيه هذا المنتج في بادئ الأمر للحواسيب الرئيسية والمستخدمة في المجالات الصناعية والهندسية.

إلا أنه قد وجد طريقه لاحقًا للمستخدمين العاديين أصحاب أجهزة الحاسب الشخصي التقليدية.

ومع تطور التقنية لاحقًا، وتحديدًا في عام 1976، أصبحت الأقراص المرنة أصغر حجمًا.

حيث نجحت شركة تصنيع الأجهزة الطرفية للحاسب Shugart Associates في القرص المرن بقياس 5.

25 إنشات.

وقد ساهم جهاز Apple II من شركة آبل في زيادة انتشار الأقراص المرنة.

حيث إنه كان يدعم تشغيلها.

ومع مرور الوقت، أصبحت الأقراص المرنة إحدى أهم مكونات أجهزة الحاسب الشخصي، خصوصًا في مجالات الأعمال.

وقد ظهرت أشكال كثيرة من الأقراص المرنة على مدار التاريخ، حيث إن الشكل الأول كان ذو قياس 8 إنشات.

وظهر لاحقًا إصدار IBM Diskette المحسّن، إلى أن وصلنا إلى إصدار 5.

25 إنشات.

وجرى في عام 1982 تقديم إصدار جديد بقياس 3 إنشات فقط.

ووصل هذا القرص لقياس 2 إنش في 1989.

وكان Imation SuperDisk آخر إصداراته بقياس 3.

5 إنشات في عام 1996، حيث جاء بسعة 120 ميجابايت.

اقرأ أيضًا: تحوله إلى أيقونة استخدم ملايين المستخدمين الأقراص المرنة منذ بدايات الثمانينيات ووصولًا لنهايات التسعينيات.

وهو ما جعل برامج الحاسب الشخصي في هذا الوقت تصف خيار الحفظ بأيقونة القرص المرن.

ولازال الوضع كذلك حتى وقتنا الحالي في عدد ضخم من برامج ويندوز، مثل برامج مايكروسوفت أوفيس وغيرها، وهو أمر تم الاعتياد عليه لدرجة أن رجل أعمال أمريكي بيل جروس قد غرد وذكر أن طفل قد رأى معه قرصًا مرنًا وقال له: هل قمت بطباعة أيقونة الحفظ بالطابعة الثلاثية الأبعاد.

اقرأ أيضًا:

تقنية      |         (منذ: 2 أشهر | 94 قراءة)
.