من ذاكرة ماسبيرو| محمود المليجي: السيدة زينب بداية مشواري الفني

من ذاكرة ماسبيرو| محمود المليجي: السيدة زينب بداية مشواري الفني

الفنان محمود المليجي ابن حي السيدة زينب القاهرة، من مواليد 22 ديسمبر 1910، ويقول عن حياته: "عشت في المغربلين طفولتي وبعدين نقلت إلى حي السيدة زينب، حي عظيم، بركة الفيل والحلمية، كل مناطق دى أخذت من حبى، وهي اللي زرعت في نفسي حب الفن".

ويضيف: "في حي السيدة زينب تعمل في الموالد تيجي المسارح، أنا اتفرجت على روايات كتين كين وهملت مكنتش ببقي فرحان قد فرحتي لما بنشوف حاجة فنية وراحة فنية عظيمة جدا من الناس الصغيرين اللي بيعملوا حاجة عشان خاطر يفرحوا الناس".

ويواصل: "نخش على شارع محمد على شارع القانون نتكلم هياخد وقت كبير، يعني لما نطلع القلعة هو لازم يطلع كل الموالد اللي هي كل دي صقلتني وربت فيا الروح الفنية، وشارع درب الجماميز أذكرهم كلهم، أذكر عم على عبده بتاع الطعمية يجي الصبح الولد معي قرش صاغ بيقول لي أبويا بيقول لك هات فول فيأخذ منه الفلوس اللي في إيده ويديله فول وطعمية وستة عيش وعلبة سجائر 10 ويقول له خذ يا ابني وبعدين يديلو قرش صاغ ويقوله هات كراملة وأنت مروح، طب يا عم عبده كل ده قال لك رجل غلبان عنده ستة عيال خليهم ياكلوا الرزق كتير والحياة صعبة وربنا كبير وبعدين نيجي لعم عزت الجزار عم عزت ده كل الفلوس ما كنتش تخش محله الناس تاخد وتمشي اللي عايز يدفع يدفع وللي مش عايز عادي كأن لم يكن أسرة واحدة".

ويتابع الفنان الكبير محمود المليجي عن ذكرياته: "عم فلفل بتاع الفراشة دا بقي المسئول عن الأفراح والمياتم والفراشة بالمنطقة ودا كان لما يبقي في ميتم أو عزاء.

كان بيعمل الشادر بأقل من تكلفته إكراما للميت كان بياخد سعر أقل من السعر اللي هياخدوا في نفس الشادر اللي في فرح".

ويقول: "لما جيت اشتغلت في التمثيل اللي شوفت الفرحة في عيونهم ولكنهم عارفين النتيجة وتوقعات المستقبل اللي مستنيين من ناحية عدم الاستقرار وانقطاع العمل لفترات وحسيت الدعم النفسي دا منهم وكنت بلاقيهم عون عظيم جدا مش عيب الواحد يقول اللي حصل كلنا بنمر بظروف صعبة، زمان اتأخرت في أجرة البيت وصاحب البيت كان رجل بيشتري البيت مش من الحي اتأخرت في شهر اثنين ثلاثة أربعة ما كانش في شغل بكره طبعا ما كانش في فلوس الرجل رفع قضية وكسبها، وكان المفروض ياخد الشقة فما رضيتش أقول لوالدتى، واستنيت فرج ربنا تأخر شوية إلى أن حان الميعاد".

ويكمل: "جه ميعاد المزاد واستلام الشقة وضربوا الجرس عشان خاطر المزاد، فقام عم على عبده بعد ما سمع صوت الجرس، سأل في إيه، ولما عرف أن بيت محمود المليجي يعرض في المزاد فقال بيت محمود المليجي في المزاد خير ياجدعان إزاي واحنا موجودين وراح على المحل، ولم كل الحصيلة، وعم عز الجزار لم الفلوس اللي عنده وعم فلفل نفس الموضوع، والباقي كله جاء لي على البيت بسرعة جدا، أولا عشان يضربوا الرجل وثانيا عشان يدفعوا الفلوس اللي عليا، ويوقفوا المزاد، ودي طبعا كانت لمحه الواحد يحسها في الحي البلدي، وهفضل طول عمرى أذكرها وأذكر حي السيدة زينب وضرب الجماميز والحلمية".

رحل الفنان محمود المليجي عن دنيانا يوم 6 يونيو 1983 إثر أزمة قلبية مفاجئة أثناء تصوير أحد الأفلام مع الفنان عمر الشريف.

مصر      |         (منذ: 1 أشهر | 16 قراءة)
.