دعوات لإنقاذ الصحفيين المعتقلين في سجون الحوثيين

دعوات لإنقاذ الصحفيين المعتقلين في سجون الحوثيين

دعوات لإنقاذ الصحفيين المعتقلين في سجون الحوثيين مُسند للأنباء - متابعة خاصة   [ الإثنين, 12 أبريل, 2021 10:38:00 مساءً ] دعت مجموعة من الصحفيين اليمنيين، الذين نجوا من التعذيب لسنوات في سجون الحوثيين، المجتمع الدولي إلى الضغط على المتمرّدين، للإفراج عن أربعة من زملائهم يواجهون عقوبة الإعدام.

  والصحفيون الأربعة هم: عبد الخالق عمران، وأكرم الوليدي، وحارث حامد، وتوفيق المنصوري، اعتقلوا مع ستة صحفيين آخرين بمداهمات في العاصمة صنعاء، صيف 2015، بعد وقت قصير من تدخل التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن.

  واتُّهمت المجموعة المكوّنة من 10 أفراد في النهاية بالتجسس، و"التعاون مع العدو" و"نشر أخبار كاذبة وشائعات" لإضعاف المتمرّدين المدعومين من إيران.

  يقول الصحفيون إنهم تعرّضوا للتعذيب، والتجويع، والحبس الانفرادي لسنوات، قبل أن يتم عرض قضيتهم أمام قاضٍ، عيّنه الحوثيون في أبريل 2020.

  تمت إدانة العشرة جميعا، وبعدها أُطلق سراح ستة منهم في ظل ظروف مراقبة صارمة، ومُنعوا من مزاولة مهنة الصحافة، بينما حُكم على الأربعة الآخرين بالإعدام.

  ولم يُسمح لأفراد الأسر ومحامي الدّفاع بحضور المحاكمة، وتم إلغاء الاستئناف.

  وقالت منظمة 'العفو الدولية'، في وقت سابق، إن الأفراد العشرة اعتقلوا بتُهم "ملفقة"، لقيامهم بعملهم.

  تمكّن الصحفيون الستة -المُفرج عنهم- وعائلاتهم من مغادرة اليمن، وهم الآن في القاهرة، مركز الشتات الرئيسي.

  بعد مرور عام على صدور الحكم، يقولون إن الحكومة اليمنية لا تفعل ما يكفي للتفاوض على إطلاق سراح زملائهم.

  وأضافوا "سنحتاج إلى كتب لوصف [بشكل كامل] ما مررنا به، وعانيناه في مراكز الاحتجاز هذه.

والله وحده يعلم مصاعب ومعاناة عائلاتنا في غيابنا .

.

ولا يزال هناك أربعة صحفيين محكوم عليهم بالإعدام داخل هذه السجون المظلمة ينتظرون القدر للتدخل، لإنقاذ حياتهم وإعادتهم إلى أبنائهم".

  تقول إحدى الأمهات: "إبني مجرد مدني، ليس جنديا، لم يقاتل أحدا، لم يكن منخرطا في السياسة".

  وقالت والدة أحد المعتقلين (طلبت عدم ذكر اسمها): "لم يكن يستحق شيئا كهذا لمدة سبع سنوات.

ذهبنا إلى كل مكان، وتحدثنا إلى الجميع، ولكن لم يساعدنا أحد.

أنا أبكي كل يوم، ولا أستطيع النوم".

  قال عبد الله المنصوري، شقيق الصحفي المعتقل لدى المتمرّدين، توفيق المنصوري، إن شقيقه أصيب بمرض خطير بسبب مشاكل في الكلى ومرض السكري، وأن آسريه منعوه من العلاج الطبي.

  تمكنت الأسرة من زيارته مرتين فقط في السنوات الثلاث الماضية.

  ويضيف المنصوري: "كان أخي شابا يتمتع بصحة جيدة عندما تم اعتقاله لأول مرّة.

ما زلنا لا نعرف لماذا أطلق سراح بعض الصحفيين وحُكم على آخرين بالإعدام.

لقد تم استهدافهم ليكونوا عِبرة للآخرين".

  وتتهم جماعات حقوقية الحوثيين بسجن وتعذيب المعارضين ومن يشتبه في تجسسهم لصالح التحالف.

  يُحتجز الرهائن عمدا -أحيانا- في مواقع يُرجّح أن تكون هدفا لغارات التحالف الجوية: توفي صحفيان مسجونان، هما عبد الله قابل، ويوسف العيزري بقصف موقع عسكري في محافظة ذمار، عام 2015.

  كما اتُهمت القوات الموالية للحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، وهو حركة انفصالية تسيطر على مدينة عدن، ثاني أكبر مُدن اليمن، بسجن وتعذيب الصحفيين وانتهاك حُريات الصحافة.

  أثناء سجنهم، تم تعذيب الصحفيين بعد مداهمات الفندق الذين كانوا يتواجدون فيه.

  وفي إحدى المرات، تم إحضار الصحفيين العشرة من زنازينهم للاستماع إلى خطاب زعيم المتمرّدين، عبد الملك بدر الدين الحوثي، قال فيه إن الصحفيين "أخطر من أولئك الذين يقاتلون في الجبهات".

  وقالوا: "في كل مرّة حاولنا فيها التغلب على الجدران والعزلة بالغناء، يأتي السجانون لإجبارنا على الصمت مرّة أخرى".

  وقالت بثينة فاروق، الناشطة اليمنية التي أُجبرت هي الأخرى على الفرار من البلاد وتعيش حاليا في ماليزيا: "يستخدم الحوثيون هؤلاء الزملاء الأربعة كبيادق لابتزاز المجتمع الدولي والحكومة اليمنية".

  وتضيف: "كل يوم يمر عليهم في السجن يعتبر مهما بالنسبة لهم.

لا يمكن التنبؤ بما سيفعله الحوثيون، يمكن أن يقرروا الاحتفاظ بهم أو إعدامهم في أي لحظة".

  وبحسب 'مراسلون بلا حدود'، فإن حوالي 20 صحفيا يمنيا محتجزون لدى الحوثيين أو 'القاعدة'.

  احتلت اليمن المرتبة 167 من أصل 180 دولة في مؤشر حُرية الصحافة للمنظمة لعام 2020.

تعليقات

اليمن      |         (منذ: 4 أسابيع | 16 قراءة)
.