شابويزات: كلما طالت أزمة “كورونا” ازداد تعمق أثرها على الأطفال

شابويزات: كلما طالت أزمة “كورونا” ازداد تعمق أثرها على الأطفال

تعديل حجم الخط: سرايا - قالت الممثلة المقيمة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” في الأردن تانيا شابويزات، إن “المنظمة تعمل عن كثب مع وزارة التربية التعليم لدعم العودة الآمنة إلى المدارس”، مضيفة أن “يونيسف” قدمت دليلًا لكيفية اتخاذ قرارا الإغلاق وإعادة الفتح بناء على منهجية قائمة على تقييم المخاطر، تأخذ بعين الاعتبار الوضع الوبائي، ومعايير السلامة العامة، وسعة المدارس والأثر على الأطفال.

وأوضحت شابويزات، إننا كمنظمة “مستعدين لتقديم المساعدة في إعداد تحليل المخاطر”، مبينة “تقييم من هذا النوع قد يتناول جوانب أكثر تفصيلا، فبدلا من اتخاذ قرارات الإغلاق والفتح على مستوى الدولة كاملة، ممكن أن يكون على مستوى المنطقة أو المدرسة، مع الأخذ بعين الاعتبار ان كانت المنطقة التي تقع بها المدرسة ينتشر بها الوباء أو أن عدد الحالات قليل”.

وزادت “ايضا من الممكن النظر إلى وضع كل مدرسة على حدة، وان كانت المدرسة تحقق شروط التباعد، واعتماد نظام المناوبات في تقسيم الدوام المدرسي بما يضمن تحقيق التباعد في الغرف الصفية والمدرسة ككل، إلى جانب إجراءات الوقاية كارتداء الكمامات وتوفير معدات التعقيم”.

وبينت شابويزات “عندما نتكلم عن أثر إغلاق المدارس، فذلك لا ينحصر فقط في الجانب الأكاديمي، بل يمتد أيضا يشمل الجوانب النمائية والاجتماعية والصحة النفسية والعقلية للأطفال”.

وأشارت إلى نتائج تقييم سريع، أجرته “يونيسف” بشأن التعليم خلال فترة الحظر الأول، “حيث لم تتمكن أسرة من كل أربع أسر من إيصال أبنائها إلى التعلم على الإنترنت، كما أن عدد الأسر التي يوجد لديها خدمة الانترنت كانت فقط 31 %، ما يعني أن عددا كبيرا من الأطفال لم يتمكن من الوصول لمصادر التعلم”.

وتابعت شابويزات أن الأرقام الأحدث “تُشير إلى أن 16 % من الأطفال غير قادرين للوصول للمنصات والتعلم عن بُعد”، لافتة إلى أن “يونيسف” دعمت الأنشطة لمساعدة الأطفال الأكثر ضعفا على التعافي وتسريع تعلمهم، بما في ذلك إطلاق برنامج جسور التعلم المدمج لمليون طفل.

وكانت “التربية” أطلقت، بدعم من المنظمة، “جسور التعلم”، وهو برنامج تعليمي مدمج مبتكر، عبارة عن أنشطة أسبوعية تستند إلى المنهج الأساسي الذي سيتم توزيعه من قبل المدارس على جميع الطلبة من الصف الرابع إلى التاسع لتسريع تعلم الأطفال والشباب ودعم الأباء والمعلمين والطلبة والمجتمعات للعمل معا للتكيف مع الوضع الجديد للجمع بين التعلم في المنزل والمدرسة.

كما أشارت شابويزات إلى الجوانب الخمس الأخرى الخاصة بخطة عمل “يونيسف”، للمساعدة في دفع عجلة التعافي للأطفال من آثار الجائحة، مبينة “رغم أن الأطفال هم الأقل تضررا من ناحية الإصابة بوباء كورونا، لكن الحقيقة أنه كلما طال أمد الأزمة، كلما ازداد وتعمق أثرها على تعليم الأطفال، وصحتهم بما في ذلك الصحة النفسية، وتغذيتهم ورفاههم”.

وتشمل الخطة إلى جانب تحسين التعلم، إتاحة اللقاحات لكل طفل، وضع حد للعنف ضد الأطفال وحماية الصحة العقلية، زيادة الوصول إلى المياه الآمنة وخدمات الصرف الصحي والتصدي لتغير المناخ وتعزيز الحماية الاجتماعية والتركيز على الفئات الأكثر هشاشة من أجل مستقبل أفضل.

وفي جانب الحماية الاجتماعية، بينت شابويزات أن “الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للأسر تنعكس مباشرة على الأطفال، والتي لها أثر على الأسر الأكثر ضعفا وهشاشة”.

وقالت إن الوباء أثر بشكل على الشباب، إذ أظهر استطلاع لـ”يونيسف” بأن نحو 80 % من الشباب المتخرجين قد تأثروا بشكل مباشر بالوباء، من فقدان وظائفهم إلى تخفيض الأجور.

وبينت أن تدهور الوضع الاقتصادي للأسر يدفعها لاتخاذ آليات تكيف سلبية، حيث بين المسح نفسه “أن ثمانية من كل 10 أسر اتخذت سبل تكيف سلبية للتعامل مع آثار الجائحة، والتي شملت انقطاع أطفال هذه الأسر عن التعليم، نقص التغذية، الحاق الأطفال بسوق العمل والزواج المبكر”.

أما في جانب حماية الطفل من الإساءة، قالت شابويزات “إنه تم توثيق زيادة في حالات العنف الأسري، ليس على النساء فحسب، إنما على الأطفال كذلك، حيث أفاد 56 % من الأسر أنهم استخدموا العنف النفسي، مقابل الثلث مارسوا العنف الجسدي على أطفالهم”.

وأشارت إلى برنامجين لمكافحة استغلال الأطفال الجنسي على الإنترنت، يتم تنفيذه مع مؤسسة نهر الأردن، والذي أطلق نهاية الأسبوع الماضي تحت عنوان “#مش-صح”، وبرنامج آخر للتوعية من التنمر الإلكتروني بين الأطفال سيطلق قريبًا بالشراكة مع المجلس الوطني لشؤون الأسرة.

وقالت شابويزات “نظرا لأن الأطفال يقضون وقتا أطول على الإنترنت أكثر من أي وقت مضى، فمن الأهمية بمكان الحفاظ على سلامة الأطفال وحمايتهم من خلال الحماية الفعالة عبر الإنترنت.

يجب تمكين الأطفال وأولياء الأمور من خلال المعرفة بالمخاطر الموجودة على الإنترنت”.

وبينت “لطالما كان الاستغلال الجنسي للأطفال على الإنترنت محل قلق لـ”يونيسف”.

لذلك قمنا بدعم إنشاء قسم الأطفال المستغلين جنسيا في إدارة حماية الأسرة، وهو القسم الأول من نوعه في المنطقة، كما أنه مرتبط مباشرة بإدارة الشرطة العربية والدولية (الانتربول)”.

وأكد شابويزات أهمية اعتماد المنهج الشمولي والشراكة متعددة القطاعات لمكافحة جرائم الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت.

وفيما يتعلق بالتنمر الإلكتروني، أشارت إلى استطلاع سابق يؤكد “أن نصف الشباب قد تعرضوا للتنمر مرة واحدة على الأقل عبر الإنترنت”.

وقالت سيطلق المجلس الوطني لشؤون الأسرة و”يونيسف”، الشهر الحالي، حملة لإنشاء للتوعية بخصوص التنمر الإلكتروني في الأردن، بهدف زيادة الوعي حول التنمر الإلكتروني وكيفية منعه، وتزويد الأباء بأدوات للحد من التنمر المحتمل عبر الإنترنت والدعوة إلى بيئة آمنة للأطفال على الإنترنت.

الغد لتحميل تطبيق "شرق" :

الأردن      |         (منذ: 4 أيام | 23 قراءة)
.