هدنة جديدة لوقف حرب كاراباخ المستعرة

ضحايا بين المدنيين وتهديدات شرسة بين أرمينيا وأذربيجان هدنة جديدة لوقف حرب كاراباخ المستعرة تاريخ النشر: 18/10/2020 أعلنت أرمينيا وأذربيجان عن «هدنة إنسانية» إثر ضغوط روسية، وذلك بعدما احتدمت معارك ناجورنو كاراباخ، مع إنهاء الحرب أسبوعها الثالث، مخلّفة مئات الضحايا ودماراً واسعاً.

وذكرت وزارة الخارجية الأرمينية، في بيان: «اتفقت جمهورية أرمينيا وجمهورية أذربيجان على هدنة إنسانية اعتباراً من الساعة 00:00 من يوم 18 أكتوبر بالتوقيت المحلي».

وأشارت الوزارة إلى أن هذا القرار تم اتخاذه تطبيقاً للبيان المشترك الصادر يوم 1 أكتوبر عن رؤساء روسيا، فلاديمير بوتين، والولايات المتحدة، دونالد ترامب، وفرنسا، إيمانويل ماكرون، وبيان رؤساء مجموعة مينسك لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا الصادر يوم 5 أكتوبر، وبيان موسكو يوم 10 أكتوبر.

كما أصدرت وزارة الخارجية الأذربيجانية بياناً مماثلاً أكدت فيه التوصل إلى اتفاق حول هدنة إنسانية اعتباراً من التوقيت ذاته.

وفي وقت سابق، أفادت موسكو بأن وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، أجرى محادثات هاتفية مع نظيريه الأذربيجاني، جيحون بيراموف، والأرميني، زوغراب مناتساكانيان.

وأمس، استخدمت باكو ويريفان الصواريخ والطيران المسيّر، بالتوازي مع تصاعد الاتهامات والتهديدات بين البلدين، وتوعد الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف بالانتقام لقصف ثاني أكبر مدن البلاد.

وفيما اتهمت أذربيجان أرمينيا بإطلاق صاروخ قتل ما لا يقل عن 13 شخصاً، وأصاب نحو 40 آخرين في مدينة غنجة ثاني كبرى مدن البلاد، ونفت يريفان تنفيذ الهجوم، واتهمت باكو بقصف مناطق مأهولة داخل ناجورنو كاراباخ، بما في ذلك مدينة ستيباناكيرت ومدينة خانكندي الرئيسيتان.

وقالت وزارة الخارجية الأرمينية، إن ثلاثة مدنيين أصيبوا بنيران أذربيجانية، فيما حلقت طائرات أذربيجانية مسيرة فوق تجمعات سكنية في أرمينيا، وهاجمت منشآت عسكرية وألحقت أضراراً بالبنية الأساسية.

واعتبر الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف الضربات الصاروخية الأرمينية على مدينتي غنجة ومينجاسفير في الساعات الأولى من أمس السبت «جريمة حرب» و«هجمات غادرة»، مشيراً إلى أن أذربيجان ستنتقم لسقوط ضحايا من المدنيين في ساحة المعركة.

وأسقطت القوات المسلحة الأرمينية، بعد ظهر أمس، ثلاث طائرات بدون طيار تابعة للقوات المسلحة الأذربيجانية في المجال الجوي لأرمينيا.

وقالت السكرتيرة الصحفية لوزارة الدفاع الأرمينية شوشان ستيبانيان: «السبت، من الساعة 16:30 إلى 17:45، أسقطت وحدات الدفاع الجوي ثلاث طائرات بدون طيار معادية في المجال الجوي لجمهورية أرمينيا، ودُمرت طائرة أخرى في سماء أرتساخ»، في حين أكدت باكو تدمير ثلاثة أنظمة صواريخ من طراز «تور» تابعة للقوات المسلحة الأرمينية خلال المعارك في منطقة جبرائيل.

وتُظهر عمليات القصف والمعارك الطاحنة، عجز الأسرة الدولية منذ ثلاثة أسابيع عن تهدئة الأوضاع.

وطوال أسبوع، لم يُطبّق اتفاق الهدنة الإنسانية الذي تم التفاوض بشأنه تحت إشراف موسكو، فيما شدد وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، ووزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي، على ضرورة وقف المعارك.

وندد الاتحاد الأوروبي بالضربات التي استهدفت مواقع مدنية، ودعا مرة جديدة «كافة الأطراف إلى الكف عن استهداف المدنيين»، بينما تهدد أسوأ أعمال عنف جنوبي القوقاز منذ أن دخلت أرمينيا وأذربيجان في حرب على الجيب الجبلي في تسعينات القرن الماضي بحدوث كارثة إنسانية وأضرار اقتصادية هائلة، ويمكن أن تنجر إليها روسيا وتركيا.

(وكالات)

الامارات      |         (منذ: 2 أيام | 24 قراءة)
.