في وسط أزمة كورونا.. هل تفكر تركيا في غزو جديد لشرق سوريا؟

في وسط أزمة كورونا.. هل تفكر تركيا في غزو جديد لشرق سوريا؟

يحرص النظام التركي منذ سنوات على خلق أزمات في الخارج، لشغل الشعب عن المشاكل الداخلية، وهو ما يسعى لتكراره حالياً، عندما يخطط لهجوم جديد في شرق سوريا، لصرف الانتباه عن أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد في المدن التركية، وفقاً لصحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية. ولفتت الصحيفة الى أن خطة تركيا تسعى لإخراج القوات الأميركية المتمركزة حول حقول النفط السورية، ثم تبدأ في شن هجمات على قوات سوريا الديمقراطية، وتسيطر على حقول النفط، كما حدث في تل أبيض وعفرين العام الماضي. وكانت الولايات المتحدة أعلنت انسحاب الجزء الأكبر من قواتها المتمركزة في سوريا في أكتوبر الماضي، الأمر الذي مهد لتركيا وضع خططها لشن هجوم قوي على قوات سوريا الديمقراطية والسيطرة على مساحة كبيرة من شرق سوريا. وأشارت الصحيفة إلى أن أنقرة تفكر في هذه الخطة خلال أزمة فيروس كورونا التي تشغل العالم، لتشتيت انتباه وسائل الإعلام المحلية وتخلق قضية قومية جديدة. في 10 مارس، بينما كانت تركيا تخطط للاستيلاء على النفط وتقسيم شرق سوريا مع روسيا، قالت حينها الحكومة على لسان وزير الصحة إن تركيا خالية من الفيروسات، بالرغم من أن المرض كان قد تفشى بشكل كبيرة في جارتها إيران، واليوم بعد أقل من أسبوعين أعلنت الحكومة تسجيل 1500 حالة إصابة ونحو 37 حالة وفاة جديدة، مما دفع الحكومة إلى فرض حظر التجول وإعلان إغلاق المحلات. إنهاء الدور الإيراني وأضافت الصحيفة أن تركيا تسعى لإخراج القوات الأميركية من خلال إعلانها أنها تعارض الدور الإيراني في سوريا، مشيرة إلى أنها (أي تركيا) تأمل أن تأخذ الضوء الأخضر من الولايات المتحدة لمتابعة خططها بذريعة إخراج إيران من سوريا. وأكدت الصحيفة الإسرائيلية أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تحدث في مطلع الشهر الجاري مع ترامب عن انسحاب القوات الأميركية، مؤكدة أن الرئيس الأميركي بعد سحب القوات الأميركية من أفغانستان، من الممكن أن يكررها مع سوريا. ويزعم أردوغان أنه يريد السيطرة على النفط لاستخدامه في إعادة بناء البنية التحتية لسوريا، وذلك بدعم من موسكو، مشيراً إلى أنه يريد سوريا موحدة في ظل نظام الأسد المدعوم من روسيا، الذي كان ينتقده سابقاً. كما أكدت الصحيفة أنه لا توجد مصلحة حقيقية لأميركا من السيطرة على حقول النفط، سوى ضمان توفير موارد لقوات سوريا الديمقراطية التي تحرس السجون التي تضم الآلاف من أعضاء داعش وأسرهم، بعد رفض الدول الأوروبية استقبال مواطنيها من أعضاء التنظيم الإرهابي. دعم واشنطن لأنقرة وأضافت أن ما يشجع تركيا على خطتها الجديد، توقف واشنطن عن ذكر شركائهم في سوريا، وحدث ذلك خلال بيان وزارة الخارجية الأميركية وتغريدة بومبيو في ذكرى هزيمة داعش، حيث لم يتم الإشارة إلى جهود قوات سوريا الديمقراطية في هذه المعركة. بالإضافة إلى تصريحات ديفيد ساترفيلد السفير الأميركي بأنقرة، في 10 مارس، في خضم هجوم قوات النظام بدعم روسي على القوات التركية في إدلب، التي أكد فيها أن واشنطن والناتو يعملان على إيجاد طريقة لدعم تركيا في إدلب.  

سوريا      |         (منذ: 3 أشهر | 64 قراءة)
.