نفطيون: آفاق الطلب على النفط الخام جيدة وينمو بشكل متلاحق

قال مختصون ومحللون نفطيون إن آفاق الطلب على النفط الخام جيدة وسينمو بشكل متلاحق، خلال عقدين مقبلين وهو ما جعل «أرامكو» تستعد للاكتتاب المرتقب، حيث إن لديها إيجابية عن تطورات السوق العالمية.وقال روبرت شتيهرير مدير معهد فيينا الدولي للدراسات الاقتصادية، إن «أرامكو» تطور نفسها بشكل إيجابي سريع وتتحول إلى المفهوم الشامل للطاقة وتؤمن بتضافر كل موارد الطاقة لخدمة احتياجات المستهلك، مشيرا إلى أنه لا يمكن إنكار أن سياسات تغير المناخ قد تقلل تدريجيا من الطلب العالمي على الهيدروكربونات وتدفع التحول إلى خفض أنواع الوقود الأحفوري كثيفة الكربون مثل النفط والغاز. وأوضح أن الضغط الاجتماعي للحد من التلوث وانبعاثات الكربون أدى بالفعل إلى مجموعة متنوعة من الإجراءات التي تهدف إلى الحد نسبيا من استخدام الوقود الأحفوري، ولكن يبقى النفط والغاز يلعبان الدور الرئيس في مزيج الطاقة على المدى الطويل. وأكد أن بعض التقديرات الدولية تشير إلى أن الطلب على النفط سيصل إلى ذروته حتى عام 2035 ولذا على الأرجح فإن نمو الطلب على النفط الخام وغيره من سوائل النفط سيتراجع في ذلك الوقت.واستهلت أسعار النفط الخام تعاملات الأسبوع على تراجع بسبب القلق من تعثر مفاوضات التجارة بين الولايات المتحدة والصين بالتزامن مع توقعات ضعف الطلب واستمرار وفرة الإمدادات النفطية في العام المقبل.ويواصل المنتجون في «أوبك» وخارجها جهودهما لرفع مستوى المطابقة لتخفيضات الإنتاج بعد زيادات مؤقتة حدثت في إنتاج كل من العراق ونيجيريا. ويزداد التفاؤل بالسوق مع اقتراب موعد الاجتماعي الوزاري الموسع لدول «أوبك +»، حيث يلتقون في فيينا في 6 ديسمبر المقبل لمراجعة ظروف السوق وتحديد ملامح خطة العمل المشترك المقبلة.وذكر المختصون أن «أوبك» قد تكون على وشك اتخاذ خطوة جديدة بتعميق التزامها بخفض الإنتاج لمواجهة زيادة واسعة ومحتملة في العرض في العام المقبل وسيكون ذلك ضغطا هبوطيا جديدا بالنسبة للأسعار ولذا يجب التغلب عليه بتعميق التخفيضات لدعم تماسك الأسعار وتعزيز توازن السوق. من جانبه، قال لوكاس بيرترير المحلل في شركة «أو إم إف» النمساوية للنفط والغاز، إن الاستثمارات النفطية تواجه تحديات كثيرة أبرزها تقلبات الأسعار والشكوك المحيطة بنمو الاقتصاد العالمي في ضوء استمرار تداعيات نزاعات التجارة التي تهدد بتقلص النمو واتساع الركود والانكماش ولعل الإنتاج الأميركي من أكثر أنواع الإنتاج تحركا مع الأسعار واستجابة مع العوامل الجيوسياسية. وأشار إلى التراجع الملحوظ في أنشطة الحفر الأميركية وهو ما يبشر بتراجع الإنتاج الذي وصل بالفعل إلى مستويات قياسية في النمو. وذكر أن أهم نقطتين لإنتاج الهيدروكربونات في أميركا الشمالية هما تكساس الأميركية وألبرتا الكندية، مبينا أنه نظرا لتوقعات السوق الضعيفة في تكساس في الربع الرابع والنزوح الكبير لشركات النفط والغاز من ألبرتا فمن الممكن تماما أن يفقد هذان الموقعان تفوقهما وتصدرهما لقطاع الوقود الأحفوري في الأعوام المقبلة.

الكويت      |         (منذ: 8 أشهر | 58 قراءة)
.