جامعة حمدان بن محمد الذكية تطلق دورة كيف تصبح معلمًا في 24 ساعة

في إطار جهود دولة الإمارات لتعميم تجربتها الرائدة في الارتقاء بقدرة الكوادر التدريسية على توفير التعليم النوعي عن بُعد وَفق أفضل الممارسات العالمية خلال فترة زمنية قياسية لا تتجاوز 24 ساعة، أطلقت جامعة حمدان بن محمد الذكية، في إطار التعاون الإستراتيجي مع معهد اليونسكو لتقنيات المعلومات في التعليم، الدورة التدريبية الإلكترونية ( كيف تصبح معلمًا عن بُعد في 24 ساعة) مع 5 لغات عالمية، هي اللغة الروسية والفرنسية والإسبانية، إلى جانب الإنجليزية والعربية. 

ويأتي ذلك بمثابة خطوة متقدمة على درب تمكين الكوادر التدريسية والأكاديمية في الدول الناطقة باللغات الخمس من الانتقال إلى نموذج التعلم عن بعد بكفاءة تامة، والاستفادة من النجاح اللافت الذي حقّقته الدورة الأولى من نوعها عربياً وعالمياً، وذلك استجابةً للحاجة الملحّة إلى توظيف التكنولوجيا الذكية في توفير التعليم للجميع، لا سيما خلال الأزمة العالمية الراهنة نتيجة انتشار فيروس كوفيد-19 المستجد، المعروف باسم كورونا. 

تم الاحتفاء بإطلاق الدورة التدريبية باللغات الروسية والفرنسية والإسبانية خلال مؤتمر عن بُعد، عُقد بمشاركة كل من الفريق ضاحي خلفان تميم، رئيس مجلس أمناء جامعة حمدان بن محمد الذكية، وحسين الحمادي وزير التربية والتعليم في دولة الإمارات؛ والبروفيسور تاو زان، مدير معهد اليونسكو لتقنيات المعلومات في التعليم؛ والدكتور فنغشون مياو رئيس وحدة في معهد اليونسكو لتقنيات المعلومات في التعليم؛ والدكتور فينكاتارامان بلاجي، نائب رئيس كومنولث التعلم، ممثلاً عن البروفيسور أشا كنور، الرئيس والمدير التنفيذي لكومنولث التعلم؛ والدكتور منصور العور، رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية، إلى جانب بعض الأعضاء من مجلس إدارة معهد اليونسكو لتقنيات المعلومات في التعليم، الذين كان لهم حضور افتراضي من منازلهم عبر شبكة الإنترنت.

واعترافاً بمساهماتها البنّاءة في تسخير وتطويع التكنولوجيا في خدمة جهود توفير التعليم للجميع، أعلن معهد اليونسكو لتقنيات المعلومات في التعليم (IITE) عن ضم جامعة حمدان بن محمد الذكية إلى مبادرة (معاً لمكافحة انتشار فيروس كورونا)، لتكون بذلك جزءًا من منصة الاتصالات العالمية الخاصة بالمبادرة النوعية، إلى جانب كل من جوجل وفيسبوك وجامعة شنغهاي المفتوحة والكومنولث للتعلم (Commonwealth of Learning)، وغيرهم من أبرز اللاعبين الرئيسيين في مجالات التعليم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. 

قال البروفيسور تاو زان، مدير معهد اليونسكو لتقنيات المعلومات في التعليم: “يشرّفنا التعاون مع صرح أكاديمي وتعليمي رائد مثل جامعة حمدان بن محمد الذكية لإطلاق دورة كيف تُصبح معلماً عن بُعد في 24 ساعة بالروسية والفرنسية والإسبانية إلى جانب العربية والإنجليزية، في إضافة هامة وداعمة لمبادرتنا (معاً لمكافحة انتشار فيروس كورونا كوفيد 19). وتضع الدورة التدريبية إطاراً متكاملاً هو الأول من نوعه لتمكين المعلمين الناطقين باللغات الخمس من إتقان مهارات التعامل بفعالية مع أكثر التقنيات تطوراً، واكتساب أدوات عصر المعرفة لدعم عملية التدريس والتعلم عن بعد، بما يواكب متطلبات القرن الحادي والعشرين. وتتفرد الدورة التدريبية المجانية بأنها مصممة للاستجابة للتحولات السريعة في التقنيات التعليمية، بما يسهم بدوره في دعم الجهود الدولية لمواجهة تداعيات انتشار فيروس كوفيد-19 المستجد، وتوفير البيئة المثالية لمواصلة التعليم دون انقطاع. وكلنا ثقة بأنّ نجاح الدورة التدريبية الإلكترونية سيكون له نتائج إيجابية ملموسة ليس خلال مواجهة أزمة كورونا فحسب، وإنما على صعيد الاستجابة لأية شكل من أشكال الحالات الطارئة الأخرى”.

وأكد حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، أن دولة الإمارات بمؤسساتها التعليمية الرائدة في مقوماتها ومواردها التعليمية والتكنولوجية والتدريسية، ومن ضمنها جامعة حمدان بن محمد الذكية، أصبحت مساهمًا بارزًا في التنمية المستدامة للتعليم، ليس محليا فحسب، بل على المستويين الإقليمي والعالمي، وذلك نتيجة دعم ورؤية القيادة الرشيدة في جعل التعليم بوابتنا نحو بناء الإنسان، والانطلاق من خلاله إلى آفاق العالمية والتقدم والريادة المعرفية.

وأوضح الحمادي أن دولة الإمارات تستأنف تقدمها الحضاري والإنساني بخطى راسخة عمادها تعليمٌ بجودة عالية، وقاعدة لشبكة من المؤسسات التعليمية عالية الأداء، تضخ في شريان المجتمع مخرجات تعليمية تنافسية، مشيرًا إلى أن الدورة التدريبية الإلكترونية (كيف تُصبح معلماً عن بُعد في 24 ساعة) بـاللغات العالمية التي أطلقتها جامعة حمدان بن محمد الذكية، هي امتداد لنهج تعليمي مبني على أسس عالية من الكفاءة، ومقومات تقنية وموارد تكنولوجية متقدمة تضعها في خدمة تقدّم البشرية. 

وقال الحمادي إن التعاون الإستراتيجي مع معهد اليونسكو لتقنيات المعلومات في التعليم يؤكد المكانة المرموقة للجامعة، والثقة الكبيرة من قِبل اليونسكو بهذا الصرح التعليمي، ودوره الذي يتعدّى التعليمي إلى الحضاري، لكونه يضع خدماته التعليمية الفائقة الجودة في بناء الإنسانية، وتمكين المجتمعات من أدوات المعرفة، خاصة المعلمين، وبمختلف اللغات لتوظيفها في تحقيق معلمين يمتلكون المهارات والقدرات في استكمال دورهم التربوي من خلال القدرة على التعلم عن بعد.

وأشار الحمادي إلى أن هذه المبادرة المتواصلة من الجامعة، شكّلت منعطفًا في دعم الجهود العالمية لليونسكو في استدامة التعليم، لاسيما في ظل التحديات الراهنة التي تعاني منها دول العالم نتيجة انتشار فيروس كورونا، وما نتج عنه من تداعيات سلبية في تباطؤ دوران عجلة التعليم، وبهذا تضع دولة الإمارات بصمتها مرة أخرى في الاهتمام بالشأن العالمي الذي يخدم قضايا المجتمعات وشعوب الدول، وتذلل المعوقات لكي تواصل مسيرتها التقدمية. 

وذكر الحمادي أن هذا الدور الطلائعي لدولة الإمارات تعليميًا، متعدد الأوجه والأساليب، وليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لمشوار طويل من الدعم والمبادرات النوعية التي وجّهت بها القيادة الحكيمة؛ خدمة لشعوب العالم والنهوض بها، وتوظيف الإمكانات في تحسين مستويات تقدم الإنسانية، وهذا نهج تلتزم به الدولة منذ تأسيس اتحادها. 

وأشاد الحمادي بما تقدمه الجامعة من تعليم نوعي ودورها في تعزيز التعلم الذكي، وما تتمتع به من موارد تكنولوجية وتعليمية إستراتيجية تسخرها في رفد القطاع التعليمي بروافد إضافية ونواتج تعليمية تنعكس على التعليم برمَّته، وهذه الفلسفة التربوية واعدة. كما ثمّن جهودها في  تنمية مهارات عشرات الآلاف من المعلمين في الإمارات وحول العالم من أجل تمكينهم من إدارة عملية التعلم عن بعد.

كما أشار الفريق ضاحي خلفان تميم، رئيس مجلس أمناء جامعة حمدان بن محمد الذكية، إلى أنّ إطلاق الدورة التدريبية الإلكترونية كيف (تُصبح معلماً عن بُعد في 24 ساعة) يمثل قفزة نوعية باتجاه النهوض بالتعليم؛ ليكون أكثر جودة وكفاءة ومرونة، بما يتماشى مع التطورات العالمية المتسارعة، لافتاً إلى أنّ الإنجاز الجديد يُضاف إلى مسيرة المكتسبات الحضارية التي تقودها دولة الإمارات، في ظل السياسة الحكيمة والرؤية الثاقبة للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وأخيه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والتي قدمت للعالم أنموذجاً يُحتذى به في الاستثمار في التعليم النوعي، إيماناً بأهمية العلم كثروة حقيقية لبناء المستقبل على أسس علمية متينة. 

وأضاف ضاحي خلفان: “تضع الإمارات اليوم تجربتها المتفردة في خدمة العالم، عبر مبادرة جامعة حمدان بن محمد الذكية، التي تمضي عبر تعاونها المثمر مع معهد اليونسكو لتقنيات المعلومات في التعليم ووجودها القوي إلى جانب النخبة العالمية لدعم منصة اتصالات مبادرة (معاً لمكافحة انتشار فيروس كورونا)، في القيام بدور محوري كقوة مؤثرة على خارطة التعليم العالمية. ونتطلع قدماً إلى نجاح الدورة التدريبية المجانية باللغات الخمس، لإعداد المزيد من الكوادر التدريسية المؤهلة لتوفير التعليم للجميع في أي وقت وتحت وطأة أي ظرف مهما كان طارئاً”.

وقال الدكتور منصور العَوَر، رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية: “يمثل انضمامنا إلى التحالف التعليمي العالمي، بقيادة معهد اليونسكو لتقنيات المعلومات في التعليم، فرصة هامة لنا لوضع خبراتنا التراكمية ومواردنا المتطورة في خدمة الجهود العالمية، الرامية إلى ضمان التعليم العالي الجودة للجميع، لا سيّما في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم نتيجة تفشي وباء كورونا. ويسرنا أن نكون في جامعة حمدان بن محمد الذكية في طليعة الجهات السبّاقة لإحداث فارق إيجابي وحقيقي، إقليمياً وعالمياً، على صعيد توفير أدوات فاعلة لمواجهة التحديات غير المسبوقة، التي تُلقي بظلالها على قطاع التعليم، واضعين نصب أعيننا مواصلة دَورنا كذراع داعمة لمساعي دولة الإمارات في قيادة مسيرة توفير التعليم الجديد، والمنصف والشامل في جميع المجتمعات، وإتاحة الفرصة للجميع للحصول على فرص التعلم مدى الحياة، تحقيقاً لأهداف التنمية المستدامة لعام 2030”.

وأضاف العور: “عملاً بتوجيهات الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي الرئيس الأعلى للجامعة، نتطلع قدماً إلى تطوير برامج ومبادرات متفردة تدعم تطلعات معهد اليونسكو لتقنيات المعلومات في التعليم بالارتقاء بكفاءة المعلمين في تبنّي أحدث الأساليب التربوية، وأفضل الممارسات التي توظف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، سعياً وراء تحسين جودة التعليم وضمان استمراريته في العالم. ويعكس إطلاق (كيف تُصبح معلماً عن بُعد في 24 ساعة مع 5 لغات عالمية)، الشعبية المتزايدة للدورة الإلكترونية عالمياً، في إنجاز جديد يُضاف إلى المكتسبات الرائدة لدولة الإمارات، التي تمضي قدماً في حمل راية التميز في ترسيخ دعائم التعلم عن بعد، باعتباره الضمانة القوية لنشر العلم، الذي يمثل بدوره ضمانة حقيقية لاستمرار التنمية في الأوطان”.

تحظى دورة (كيف تُصبح معلماً عن بُعد في 24 ساعة)، المتاحة مجاناً للجميع، بإشادة عالمية واسعة، كونها مبادرة سبّاقة تتماشى مع توجّه دولة الإمارات في جعل التعلم عن بُعد الدعامة الأقوى لضمان استمرارية العملية التعليمية في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة، محققةً نقلة نوعية ونجاحاً لافتاً، تَكلَّل حتى الآن بتسجيل أكثر من 100,000 منتسب من مختلف أنحاء العالم، مما يمهد الطريق أمام تأهيل كوادر تدريسية مسلحة بالمعرفة الحديثة والمهارات الأساسية لإدارة الفصول الدراسية وتشغيلها عبر الإنترنت، بما يضمن استمرارية التعليم في دول العالم المتأثرة بوباء كورونا وتذليل المعوقات التي يواجهها القطاع التعليمي العالمي.

الجدير بالذكر أنّ الدورة بنسختها الروسية والفرنسية والإسبانية أُعِدت في إطار الشراكة المثمرة بين جامعة حمدان بن محمد الذكية ومعهد اليونسكو لتقنيات المعلومات في التعليم، وتوفر الدورة المجانية، والمستمرة على مدى 4 ساعات فقط، التدريب اللازم لهيئة التدريس والأكاديميين من مختلف المراحل التعليمية، وفق محاور عدة أولها نظرة شاملة حول تكنولوجيا التعليم الإلكتروني وأدوات إدارة التعليم الإلكتروني، وأدوات التواصل وأدوات الإنتاج والتأليف، ويمكن التسجيل بالدورة التدريبية من خلال زيارة الرابط الإلكتروني (https://futureskills.hbmsu.ac.ae/ )، ومن ثم إنشاء حساب جديد بعد إدخال المعلومات، وسيتسلم المسجلون رسالة تلقائية عبر البريد الإلكتروني لتأكيد التسجيل وبدء التدريب عبر شبكة الإنترنت.